الشارات في المنام - تفسير الاحلام لابن سيرين
الشارات وما تنقسم إليه تدل رؤية الشارات على حسب ما تدل أو تنتمي إليه، والشارات منها ما هو حكومي ورسمي، ودولي، ومنها ما هو محلي أو خاص أو الهيئة أو جمعية وجماعة، وأذكر هنا ما هو حكومي أو دولي أو ما هو متعارف على أنه شبه حكومي أو شبه دولي، وأذكر بعض ما هو محلي أو لجمعية أو الجماعة قدر ما يخطر ببالي من كل ذلك، وبالله العون والتوفيق.
شارات أفراد المرور: تدل رؤياها على كف الأذى، وتنظيم حياة الناس وحركتهم في الحياة، وعلى العدل. فمن رأى أنه يلبس شارة مرور فهو حريص على أن ينظم حياة أسرته وأهله أو مرؤوسيه أو تلاميذه، وحريص على طاعة ربه، محافظة على غض البصر معط للطريق حقه، معرضا عن أخطاء الناس مجاف للغو، فإن كان الرائي من أهل المعاصي رجى له التوبة ومغفرة الذنوب الإماطته الأذى عن الطريق للخبر
شارات الطيارين المدنيين: تدل رؤية شارات الطيارين المدنيين على العلو، والرفعة والمكانة، والوجاهة، والسفر البعيد المريح مع الخوف الشديد، وعلى الترحل، والرسل. فمن رأى أنه يلبس نوعا من تلك الشارات ولم يكن من أهلها، فإن كان ذا مكانة أو وجاهة رقي أو ارتفع في درجته، وإن كان من أهل العلم المدني أو الشرعي ذاع صيته، وطار خيره كل مطير مدحا واحتراما وتقديرا،وإن كان مقيما رحل من المكان الذي هو مقيم فيه، وإن كان له غائب ربما جاءه من قبله رسول أو أرسل هو له من طرفه رسولا بأخبار سارة، وإن كان طالبا نال تقديرا عاليا بين أقرانه، وإن كان مهموما طار همه وغمه وأبدله الله فرحا وسرورا. ا ومن رأى أنه يلبس نوعا من هذه الشارات وكان من أهلها، فإن كان مما يلبس فاستقرار حال وراحة بال، وربما نقل على المعاش، وإن كانت الشارة فوق ما يعتاد لبسه رقي إلى درجة خير من درجته أو نال وظيفة خيرا وظيفته، وإن كانت الشارة دون ما يلبس، فربما أصابه هم وغم شديد، وربما عزل إلى درجة أقل من درجته.
شارات البحارة: تدل رؤياها على ما تدل عليه رؤية شارات الطيارين غير أن هذه قد تأول في العلم، فإبحاره قد يكون إبحارا في العلوم أو الأفكار. فمن رأى أنه يلبس من تلك الشارات وكان من أهل العلم، نال قسطا من العلوم والمعرفة لا يناله غيره، وإن كان ليس من أهل العلم، غرق في هموم وأفكار واستحوذت عليه المشاغل.
شارات هيئة النقل والمواصلات: تدل رؤياها على التوسط في العيش، والحل والترحال، المتكرر، وعلى الوصل، والهجر، ونقل الكلام. فمن رأى أنه يلبس من تلك الشارات وكان ذا مكانة عالية، فنقص في مكانته وقلة في رزقه، وإن كان تاجرا، فرواج لسلعته وتجارته، وإن كان طالبا، فترحل كثير في طلب العلم داخل القطر، وإن كان من أهل الصلاح، فصلة رحم وأمر بمعروف، وإن كان بينه وبين آخرين خصومة، عصمة الله سبحانه وتعالى من شرهم، وشد أزره ومكنه ونصره
شارات رجال الأمن: تدل رؤياها بحسب نوع الشارة فإن كانت الأمور الأمن والمحافظة والغوث والنجدة، فتدل رؤياها على الخير والهدى والأمن والصلاح، فإن كانت للقهر والقوة والقسوة، دلت على السجن ظلما مع براءة الرائي مما نسب إليه وقد تأول على وجوه أخرى، فهي تتأول بحسب نوع الشارات والتي منها على سبيل المثال: شارات الموانئ تدل على السفر، وإن كانت الحرس السجون فسجن أو مرض شديد، وإن كانت الحراسة المنشآت فقضاء مصالح وحفظ أسرار، وإن كانت القوات الإرهاب فخوف شديد واضطراب أحوال وعدم استقرار، وإن كانت لرجال الإطفاء فحفظ من هلاك ودمار وخراب، وإن كانت لرجال النجدة فغوث ونحاة من مكروه، وإن كانت الرجال أمن المواصلات فأمن في سفر، وإن كانت للقوات الخاصة فناس من أهله يرعونه ويحفظونه من كيد كائد فيحفظه الله بهم، إلى آخر ذلك من شاراتهم
شارات رجال الجيش وطلبتة: تأول رؤياها بحسب نوع الشارة، وتنقسم شارات الجيش إلى ثلاث شارات رئيسة وهي: الجوية، والبحرية، والبرية، ثم تنقسم في داخل كل قسم إلى أقسام أو أسلحة، ثم
شارات الطلبة العسكريين وهي ما تسمى ب: "البادج"، وهو ما يوضع على العضد، و "الكردون"، وهو ما يوضع على الكتف، وأنا هنا أتكلم عن رموز الشارات لا على التفصيل، ولكن أذكر بعضها على سبيل التعريف بكيفية التأويل ليتدرب القارئ على كيفية استنباط التعبير من الشارة فمثلا:
شارات القوات البرية: تدل شارات القوات البرية أو المشاة، على سفر جهاد أو حج أو عمرة أو سفر طاعة؛ ما كانت الشارات حسنة وليس بها ما يشينها،وربما دلت رؤياها على رحلات الصيد حلالا كانت أم حراما،
شارات القوات البحرية: تدل رؤياها على الرزق والتجارة من قبل البحر ما كانت حسنة، وذهاب هم وغم وتدل رؤياها على النصر إن كان بين أهل الحق وأهل الباطل قتال سواء كان في البر أو البحر
شارات القوات الجوية: تدل رؤياها على أمور عدة منها أنها قد تدل على الاستعداد للحرب . وتدل رؤياها لأهل الصلاح على الذكر والطاعة ومداومة التسبيح ولزوم المساجد وكثر الصلاة،وتدل رؤياها أيضا على صدق الأخبار ودقتها ممن قد يكون متهما وربما تدل رؤياها على الرزق وسعة العيش واستقرار الأحوال،
شارات طلبة الجيش: تسمى شارات الطلبة في الجيش ب: "البادج والكردون"، وتأول بحسب نوع الشارة فما كان منها للكليات الحربية والعسكرية العليا فرفعة وقوة وسعة رزق مع جهد ومشقة وكبر مسئولية مع ظاهر راحة وأبهة مع غربة، وما كان منها للمعاهد أو المراكز فعلم، وتوسط في عيش وخفة في مسئولية ومشقة في عمل مع غربة.
شارة الاستطلاع: فمن رأى شارة استطلاع فحلب أخبار مهمة أو كشف أسرار الخصم، وربما وقع في ورطة أو شيءة أو ابتلاء شديد، فإن رأى في الشارة ما يشين، فانتصار خصمه عليه
شارة الصاعقة: لا خير في رؤياها على الإطلاق حيث لم يرد ذكر هذه الكلمة في القرآن إلا مع الذم والخراب والهلاك،
شارة الخدمات الطبية: تدل رؤياها على الغوث والنجدة وذهاب الهم والغم، والعون من قبل الآخرين وحرصهم على مصالح الرائي، وربما دلت رؤياها على المرض، فإن كان الرائي مريضا، دلت على معاناته من مرضه قريبا بإذن الله.
شارة الأسلحة والذخيرة: تدل رؤياها على القوة، وإرهاب للعدو أو الخصم وبشرى نصر عليه، وربما دلت على الحروب والشر والدمار والخراب.
شارة المركبات: تدل رؤياها على حسن سير الحال وراحة بال، وسعة عيش وقضاء أمور واستقرار أوضاع، ما كانت تعمل طبيعية أو ساكنة.
شارة الإمداد والتموين: ومن رأى تلك الشارة، فرخاء عام ورضا من الرعية على الحاكم، وعطف من الحاكم على الرعية ورفق بها.
شارة الشرطة العسكرية: رؤياها تدل على الهم والغم لغير رجال الشرطة العسكرية، وربما كان هم عام للرائي ولغيره، لكون هذه الطائفة لا يستريح لها أهل الجيش ولا المدنيين.
شارة سلاح المهندسين: رؤياها تدل على سعة عيش، وقضاء أمور الناس ورخاء ونماء واستقرار أحوال.
شارة رجال الإسعاف: تدل رؤياها على الغوث، والنجدة، وذهاب الهم والغم، وبداية انفراج الأزمات والكروب. فمن رأى هذه الشارة فربما تعرض لمحنة شديدة احتاج فيها إلى غوث من يغيثه فيغاث إن شاء الله وينجو من محنته إذا كانت الشارة جيدة، فإن رأى أن حامل شارة الإسعاف يهرب منه أو يتركه أو يتخلى عنه أو ينهره، فربما خسر خسارة كبيرة أو فقد رأس ماله أو هلك.
شارات رجال الإطفاء: تدل رؤياها على الفتن، والحروب، والهم والغم، وشدة الحب، وعودة المسافر، وذهابه. فمن رأى أنه يلبس هذه الشارة وهو من أهلها، فذهاب هم وغم وراحة بال واستقرار أحوال، فإن كان الرائي ليس من أهلها، فهو حريص على إطفاء نار الفتنة بين المتخاصمين، وإن كان شابا فربما تزوج، وإن كان مسافرا عاد إلى بلده، وإن كان محبا نال محبوبه. وإن رأى ناسا يلبسون تلك الشارات في مكان فظهور فتنة في المكان الذي رآهم فيه، فإن رآهم قادمين ففتنة قادمة، وإن رآهم مغادرين فنجاة من فتنة أو نهاية فتنة قائمة.
شارة هيئة الإغاثة الدولية: تدل رؤية هذه الشارات على الفتن والكوارث والحروب والابتلاءات الشديدة، والمجاعات، وعلى انفراج الكروب والهموم. فمن رأى هذه الشارات، فدلیل وقوع فتن شديدة يتعرض لها الرائي أو البلاد فتهلك الحرث والنسل، يحتاج فيها أو تحتاج البلاد إلى عون الجيران أو عون البلاد المجاورة، فإن كانت هذه الكوارث قائمة، فقد اقترب أوان انفراجها وزوال آثارها وتنفسه أو تنفس الناس الصعداء، ما كانت كوارث كونية أو شخصية، وإن كانت كارثة حرب فربما طال أمدها، فإن رآهم مدبرین دل ذلك على ذهاب همه وغمه أو انتهاء الحرب ووضع أوزارها، وجلاء شبح المجاعة عن الناس. فإن كان الرائي مسافرا، فقد كل ماله وأعانه رفاقه على تعويض ما ذهب منه ورجع إلى أهله وبلده مجبور الخاطر قرير العين. فإن كانت الرائية امرأة، فربما فقدت زوجها أو أهم عائل في حياتها.
شارة الأمم المتحدة: تدل رؤياها على صديق غير وفي، أو حاكم يزيد المظلوم ظلما، والفقير فقرا والمهموم همة والمكروب کربة وإن كان غوث له فسيأتي بعد بطئ شديد أو بعد فوات الأوان، وربما دلت على دعي صحبة مسوف وربما لا يفي ما يعد به. فمن رأى تلك الشارة في مكان دلت على ظلم يقع بأهل تلك المنطقة أو المكان، وربما دلت على أن شخصا يتجسس عليه مظهر له الود أو قضاء مصلحته وهو يضمر له الشر، وإن كان بينه وبين آخر خصومة انتهت الصالح الخصم أو على دخن، وكان الحكم فيها غير محايد بل هو مناصر للقوة لا للحق.وربما دلت رؤياها على اقتراب ظهور الخلافات بين دولتين متجاورتين تكون دولة الرائي إحداهما. وعلى العموم فلا خير في رؤية هذه الشارة،
شارات هيئات وجمعيات الإصلاح الزراعي مثلا، فغالبا ما تتأول بالخير والنماء والبركة وسعة العيش واستقرار الأحوال، ورضا الرعية على الحاكم، وهطول الأمطار النافعة، وإخراج الناس لزكاة أموالهم، والحكم العادل، واستقامة حال الناس وراحة بالهم.
شارات الجمعيات والهيئات الدينية: فبحسب نوع الجمعية أو الهيئة فإن كانت من الجمعيات التي تدعو إلى دين الله، ففلاح الحاكم والرعية واستقامة الأحوال وانتشار العدل والفرح والسرور، والرضا والنصر على الأعداء، وذهاب الهم والغم، فإن كانت الشارة لجمعية من جمعيات الضلال الخارجة عن ملة الإسلام، أو كانت للجهلة ممن يدعون الإسلام،

تعليقات
إرسال تعليق