اعلان

قصة المومس الفاضلة

 قصة المومس الفاضلة

تدور أحداث مسرحية المومس الفاضلة والتي استوحى كاتبها جون بول سارتر أحداثها من واقعة حقيقة تعرف إعلاميا بـ«فتية سكوتسبورو»، حول فتاة ليل تدعى «ليزي» التي تكون الشاهدة الوحيدة على واقعة تعدى رجل أبيض على فتاة ليل داخل القطار، ولكن توجه الاتهامات إلى راكب أسود البشرة والذي يهرب في محاولة لإثبات برأته. 

وتتعرض «ليزي» لضغط شديد من قبل والد الرجل الأبيض، الذي يعمل سيناتور في مجلس النواب الأمريكي، في محاولة لجعلها تشهد ضد الرجل الأسود في المحكمة، وأمام رفضها يهددها بالقبض عليها بتهمة ممارسة البغاء.

الفصل الأول

طوماس رب مصنع شاب من عائلة جنوبية رفيعة المستوى ركب القطار مع ثلاثة من اصدقائه ثمل بعد مباراة كرة. العاهرة ليزى التي كانت قادمة من الشمال ومن أجل أن تؤسس حياة جديدة لنفسها كانت في نفس القطار متجِهة لبلدة صغيرة بالجنوب. البيض الثُمل بعدما تحرشو بليزى تشاجروا مع رجلان زنجيان يحسبوا أن القطار مِلكهم. أخرج طوماس من جيبه سلاح وضرب أحد الرجال الزنوج. وعند رؤية ذلك فر باقى الرجال قفزاً من النافذة. وكانت ليزى أيضاً شاهدة على كل هذه الأحداث.


في افتتاحية المشهد الأول في المسرحية رجل زنجى هارب، ووجدته ليزى في شقتها التي سكنتها حديثاً، وتوسلت إليه من أجل تَخليص نفسها. لذا فكان ما على ليزى فعله هو أن تشهَد لصالح الرجل. رفضت المرأة العرض ووضحت سبب تسمُم البوليس والقضاة. لكن الرجل عندما وضح ما يبحث عنه البيض المجتمعين بالخارج وأنه سيعدم بدون محاكمة وَعده شخص زنجى عرف أنه ليس له أى ذنب أنه سيساعده ويريده أن يرحل من هناك ع الفور. الزنجى، طلب أخيراً من ليزى أن يخبئ نفسه عندها ولكنها لم ترضي بهذا التكليف وارسلت الرجل.


أول زبون لليزى في القرية، هو رجل أبيض اسمه Fred تم اخفاؤه عند طرق الباب. Fred ، هو ابن أحد أغنى أعضاء مجلس الشيوخ في المنطقة، واستأجر ليزى في ليلة من قبل في ديسكو. Fred الذي لا يأمن النساء والذي أوضح خجله تجاه الليلة التي أمضاها مع ليزى طلب منها أن تعيد ترتيب السرير بسبب خشيته من "كرسي الخطيئة" وكان يبدو كما لو انه ينتظر ظهور الشرطة. الشاب قدم لليزى من أجل الليلة الماضية 10 دولارات وعندها غضبت المرأة. ولكن عندما وضح Fred أنه ابن أحد أعضاء مجلس الشيوخ وعندما أفصح عن ثروته ومكانته لانت ليزى. لازالت ترفض أخذ المال. عندئذ ترك Fred المال على الطاولة.


إن سبب إستأجار فريد لليزى أنه بينما هو آتى إلى القرية في يوم سابِق أستطاع أن يسمع مايجول بخاطره من فم الفتاة وأنه باستطاعته توجيهها أينما يريد.لأن فريد هو ابن عم طوماس الذي ضرب الرجل الزنجى يريد معاقبة طوماس.بعدما حكى فريد إلى ليزى ماعاشه موضحاً بعدم صحة ذلك يحكى ع الاصح من وجهة نظره.وفقاً لقصة فريد، اعتدى رجلان زنجيان على ليزى أمام بعض الرجال البيض الذين رأوا ذلك عملوا على تخليص الفتاة.عندما أخرج أحد الرجال الزنجيين سكين ضربه طوماس مستحوذاً على السلاح، أما الرجل الزنجى الآخر فقد هرب.


يقول رجل شاب بأنه يريد أن تحكى ليزى حكاية طوماس للشرطة وضرورة امتثالها للحقيقة.يقول فريد رداً على ذلك "لايوجد شئ يدعى الحقيقة هناك البيض والزنوج. لاتريد ليزى الضرر لأحد.كما تؤكد مرة أخرى على عدم فعل الرجل الزنجى أى شئ لفريد.يقول فريد رداً على هذه الكلمة أن فئة الزنوج يقومون بعمل بارتكاب الحماقات دائماً. وفقاً لفريد فهى ليست مدافعة عن جناية فقط ولكن عن العيش مع البيض وعدم مُعاقَبتهم في قتل أحد من الزنوج.وأخيراً عرض فريد على المرأة 500 دولار لتقطُن بجانب طوماس. ولكن لم تقبل ليزى هذا المال وأصبحت في مأزق كبير.أبنما كانت الحقيقة فإن وحدة البيض في وسط أهم كثيراً من الأخلاق والقانون والتجربة. من المحتمل أن ليزى سوف تشعر بالانتماء لهذه الفئة أو ستبتعد عنهم دون فقد احترامها للاخرين.


في هذه الأثناء يأتى اثنان من رجال الشرطة إلى بيت ليزى بيدهم وثيقة مكتوبة ويريدوا توقيع ليزى على هذه الوثيقة. يقال أنه إذا لم تُوقِع ليزى ستُعتقل بسبب جناية طوماس. هكذا فهمت ليزى عمل عائلته والشرطة وأصحاب المقامات العالية وسيط من أجل القبض على طوماس. بينما تُقاوم ليزى لعدم التوقيع يهددوا في نفس اللحظة بالقبض عليها كونها عاهرة. ومن أجل رفض فريد أخذ المرأة كدليل على هذا الذنب يعرضون عليها 10 دولارات على الطاولة. وحينها نجحت ليزى وفريد في النقاش.عندما فتح فريد الباب وكان على وشك المغادرة جاء والده عضو مجلس الشيوخ.


عضو مجلس الشيوخ يتصرف برفق مع ليزى بالنسبة لفريد ويبدأ في طرح الأسئلة مدعماً استجوابه بمعلوماته الصحيحة. لم يخرج أى رد فعل تجاه ماقالته المرأة ولم يهن شرفها. ويذكر لها الكثير من تصرفاتها الصائبة المختلفة. يدعم تشخيصه مراعياً شعور ليزى كفرد في المجتمع. والمهم هو استطاعته إعطاء قرار صحيح كحل وسط يقبله الجميع. والأهم بالنسبة له هو حياة الطفل بطريقة صحيحة. فهو عكس إبنه فريد لايعتقد كون الزنوج شياطين. فالزنوج فقط بلا قيمة ولاأهمية. فحياة رجل مثل طوماس كانت ذو قيمة ولها الأفضلية عن الزنوج الذين ولِدوا خطأ ولم يستطيعو أن يعيشوا كرجال حقيقيون ولم يهتم لوفاة احداً منهم. حيث أن طوماس قد ولد من أجل السيطرة. أما اسلوب سيناتور الآخر غير التضحية في الحادثة.وفقاً لفريد فطوماس هو المتضرر. أما عضو مجلس الشيوخ فحول الضحية لامرأة اسطورية في نظر ليزى. هذه المرأة هي مارى والدة طوماس. وفقاً لطوماس مارى هي امرأة غنية ولكن بلاحيلة حيث أن قدر ولدها في أيد ليزى. يقول عضو مجلس الشيوخ لليزى أن سَجن طوماس سيقتل مارى والدته. لكن إذا وقعت ليزى على الوئيقة فستعلو في نظر مارى. سناتور الذي فصل بين الطبقة العليا والأدنى يعمل على التأثير على ليزى قائلاً بأنها ستكون من نفس طبقة مارى. فشهادة ليزى كمواطنة صالحة ستؤثر على مارى. أصدر سيناتور حكماً على ليزى التي استمعتت لحكايته باحترام ويركز على كيفية نظرة البيض الأخرون لها ويجذب الفتاة لقواعد المجتمع الأبيض. فحياة الزنجى هي الثمن الواجب دفعة من أجل قبول ليزى التي تريد كسب احترام الأشخاص من الطبقة العُليا مثل مارى كمواطنة مخلصة للقرية وإمكانية دخولهاعالم البيض. ونتيجة لذلك ضَعُفت ليزى نتيجة وعود عضو مجلس الشيوخ.فهى ستكسب تقدير وحب القرية كاملة بهذه الشهادة البسيطة.وقعت ليزى التي انخدعت بهذه الكلمات على الوثيقة. انتهى الفصل الأول بينما يغادر عضو مجلس الشيوخ المنزل.


الفصل الثاني

حل المساء.يأتى مرة اخرة زنجى إلى بيت ليزى ويدخل من الشباك . في هذه الأثناء يختفى لقرع الجرس . تفتح ليزى الباب وترى عضو مجلس الشيوخ Clarke آمامها . يشكرها عضو مجلس الشيوخ لتحريرها طوماس . تَغير موقف المراة.تعطى إلى ليزى ظرف تقول أنه أرسل من قبل أختها.فرحت ليزى وأخذت الظرف من المراة ولكن أخرجت 100 دولار من داخله . توضح ليزى التي فهمت خداع عضو مجلس الشيوخ في كل كلامه رد فعل عضو مجلس الشيوخ قائلة" أرجح كون جميعهم مسننين نظراً لتعاملهم باحترام أكثر حتى اليوم . لكن الآن بدأت في الشك كونهم أكثر وعياً من الاخرين" . قذف Clarke ظرف المراة جانبا بعد مغادرة المنزل.

يخرج الزنجى من المكان الذي اختبأ به ويقول إلى ليزى ببدأ العمل بقرار العقوبة دون المحاكمة وضرورة تخبئته . تقرر ليزى بتخبئته حتى اليوم التالى . في هذه الاثناء بدأ البيض في البحث عن منزل المراة في الشارع.تخرج ليزى مسدسا وتعطيه للزنجى.وتريد منه ضرب الرجال إذا جاءوا . ولكن الزنجى يقول بعدم امكانيته إطلاق النار على البيض . في هذه اللحظة أدركت إلى أى مدى يشبه الزنجى المراة . كلاهما يشعُران بالذنب مؤكدين ضرورة عدم وجودهم في مواجهة البيض الاقوياء.

يأتى فريد هذه المرة أيضا إلى منزل ليزى التي أرسلت الرجلان اللذان جاءا إلى الباب قائلة بأنها لم ترى أى زنجى . يدخل فريد بالقوة بينما تطرد المرأة الرجل . لذلك جاء إلى منزل المرأة . وفي هذه الأثناء سمع أصوات أتية من المرحاض . عندما وجد Fred الرجل الزنجى في المرحاض وجهت إليه ليزى البندقية مباشرةً . وجد الزنجى الفرصة وهرب . في المشهد الأخير اقترب Fred ووالده من ليزى من زاوية مماثلة . وقالوا لليزى أنها أيضا تماما كالزنوج ليس لها قيمة وليس لها حق في الحياة لأنها لا تعرف حتى من أجدادها (أصلها) . ليزى أيضا (من أسباب تشابهها بالزنوج) لم تأذى Fred . بينما تنتهى المسرحية، وعد Fred ليزى بواجهة بينهم ووعدها بمنزل مقابل للنهر .

النهاية البديلة
هيئ تمثيل المسرحية في الاتحاد السوفييتى، وقبل أن تُعرَض للناس بعدة سنوات كتب سارتر النهاية البديلة من أجل الفيلم السينمائي . في هذه النهاية تم تكريم ليزى . والمسرحية كانت في شكل يدعو للتفاؤول ودافعت ليزى عن حقوق الرجل الزنجى، وانتهت المسرحية برفضها للادلاء بشهادة زور . عندما طلب منه التعليق على هذا الموضوع سارتر " لم أشاهد المسرحية بعد ولكن اتفق على أن الفيلم الذي صدر في فرنسا كان نهايته تفاؤولية . وأنا أعلم أن أناس كثيرون من قطاع الشباب شاهدوا المسرحية ونادوا بأن كون النهاية حزينة خيب الامال . وقال " لقد لاحظت أن التمسك الإجبارى بالحياة بكل ما يحتاجه هذا الجمهور هو شيء واحد ألا وهو الأمل ". وفيما يتعلق بموضوع Simone de Beauvoir ، في الحديث الصحفى مع Jessica Benjamin في سؤالها لسارتر عن وجوب تغيير وظيفته التي يعمل بها، قال لها "بالطبع" . وقد نفذ ما قلته . أجاب قائلًا " أن النسخة الأولى من الساقطة الفاضلة كانت سيئة للغاية ولذلك تم إعادة كتابة المسرحية" .

مقالات ذات صلة

تعليقات