اعلان

هل يجوز التسمية باسمي طه وياسين؟ وهل هما من أسماء النبي –صلى الله عليه وآله وسلم-؟

 هل يجوز التسمية باسمي طه وياسين؟ وهل هما من أسماء النبي –صلى الله عليه وآله وسلم-؟

الاجابة هى :

أولًا: لا حرج في تسمية الأبناء بهذه الأسماء، وكون هذه الأسماء من أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم- أو ليست من أسمائه أمر مختلف فيه، فقد ورد حديث ضعيف عند ابن عدي وابن عساكر يذكر فيه أن (طه- يس) من أسماء النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقد أخرج ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 509) وابن عساكر في تاريخ دمشق (3/ 29) عَن أَبِي الطُّفَيْلِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((إِنَّ لِي عِنْدَ رَبِّي عَشْرَةُ أَسْمَاءٍ)) قَالَ أبو الطفيل قد حفظت منها ثمانية: ((مُحَمد وأحمد، وأَبُو القاسم والفاتح والخاتم والماحي والعاقب والحاشر)) قَالَ أبو يَحْيى: وزعم سيف أن أبا جعفر قَالَ له: إن الاسمين الباقيين يس وطه.


ثانيًا: لنبينا -صلى الله عليه وسلم- أسماء كثيرة، بعضهم أوصلها إلى ثلاثمائة اسم، منها أسماء وردت في القرآن الكريم وهي:(الشاهد، والمبشر، والنذير، والمبين، والداعي إلى الله، والسراج المنير، والمذكر، والرحمة، والنعمة، والهادي، والشهيد، والأمين والمزمل، والمدثر)،ومنها ما ورد في القرآن والسنة النبوية ، وهي: (أحمد ومحمد) ومنها ما ورد في السنة فقط، وهي (الماحي، والحاشر، والعاقب، والمقفي، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، والمتوكل)، ومن أسمائه المشهورة -صلى الله عليه وسلم- (المختار ، المصطفى ، الشفيع ، المشفع ، والصادق، والمصدوق).


وعن جبير بن مطعم –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((إِنَّ لِي خَمْسَة أسْماءٍ: أَنا محمَّدٌ، وَأَنا أحْمَدٌ، وَأَنا الحاشِرُ الّذِي يُحْشَرُ النّاسُ على قَدَمي، وَأَنا المَاحِي الذِي يَمْحُو الله بِيَ الكُفْرَ، وَأَنا الْعاقِبُ)) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.


وقال المناوي في "فيض القدير" (2/ 518) في شرح الحديث السابق: [وفيه جواز التسمية بأكثر من واحد، قال ابن القيم: لكن تركه أولى؛ لأن القصد بالاسم التعريف والتمييز والاسم كاف، وليس كأسماء المصطفى -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن أسماءه كانت نعوتا دالة على كمال المدح لم يكن إلا من باب تكثير الأسماء لجلالة المسمى لا للتعريف فحسب، (تتمة) قال المؤلف -يقصد السيوطي- في الخصائص: من خصائصه أن له ألف اسم، واشتقاق اسمه من اسم الله تعالى، وأنه سمي من أسماء الله بنحو سبعين اسما، وأنه سمي أحمد، ولم يسم به أحد قبله].


ولقد اهتم علماء الأمة -رحمهم الله تعالى- بإفراد أسماء النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بالتأليف، فأُلِّف في أسماء النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مؤلفات وفي ((كشف الظنون)) و ((ذيليه)) تسمية أربعة عشر كتاباً، وهي: لابن دحية، والقرطبي، والرصاع، والسخاوي، والسيوطي، وابن فارس وغيرهم، وقد طبع منها ((الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة)) للسيوطي، والبهجة السنية في الأسماء النبوية للسيوطي أيضًا


والله تعالى أعلى وأعلم.

مقالات ذات صلة

تعليقات