وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
هذه الآية من سورة الإسراء، وهي من الآيات التي تتحدث عن فضل العلم ومكانته في الإسلام.
يقول الله تعالى في هذه الآية: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)
المعنى اللغوي
"وَمَا" أي وما شيء.
"أُوتِيتُمْ" أي أعطيتم.
"مِنَ الْعِلْمِ" أي من العلم.
"إِلَّا قَلِيلًا" أي إلا القليل.
المعنى الاصطلاحي
تعني الآية أن العلم واسع وكثير، وأن ما أوتي الناس منه إلا قليل.
كما تعني الآية أن الناس لا يعرفون إلا القليل من علم الله تعالى.
التفسير
يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: "يخبر تعالى أنه ما أعطاهم من العلم إلا قليلا، مع كثرة ما أوتوا من العلوم والآداب، وذلك لأن علم الله تعالى واسع محيط، ولا يحيط به إلا هو"
ويقول القرطبي في تفسيره لهذه الآية: "فهذه الآية دالة على أن العلم كثير، وأن ما أوتي الناس منه إلا قليل، وأن الله تعالى عليم بكل شيء، وأن علمه المحيط بجميع المخلوقات"
التطبيقات التربوية
ينبغي على المسلم أن يحرص على طلب العلم وتعلمه، وأن يكون من أهل العلم العاملين به.
العلم هو من أسباب رفعة الإنسان في الدنيا والآخرة، وأن العلماء هم أرفع الناس قدراً ومكانة.
ينبغي على المسلم أن ينشر العلم بين الناس، وأن ينفعهم به.
الآية في سياقها
تقع هذه الآية في سورة الإسراء، وهي سورة مكية، عدد آياتها 111 آية. تتحدث السورة عن قصة موسى عليه السلام، ورحلة الإسراء والمعراج، وفضل القرآن الكريم.
في هذه الآية، يخاطب الله تعالى المؤمنين، ويخبرهم أن ما أوتو من العلم إلا قليل، مع كثرة ما أوتوا من العلوم والآداب. ويبين الله تعالى أن علمه واسع محيط، ولا يحيط به إلا هو.
هذه الآية تحث المؤمنين على طلب العلم وتعلمه، وأن يكونوا من أهل العلم العاملين به. كما تبين أن العلم من أسباب رفعة الإنسان في الدنيا والآخرة.

تعليقات
إرسال تعليق