مفهوم الرقي الشرعية والاستخارة
الرقية الشرعية
الرقية الشرعية هي تلاوة آيات القرآن الكريم أو الأدعية الشرعية مع النفث على الموضع الذي يتألم منه الجسد (أو على المريض المراد رقيته). وتعدّ من أساليب العلاج الشائعة في العالم العربي والإسلامي.
وتعتمد الرقية الشرعية على أساس أن القرآن الكريم شفاء من كل داء، كما قال الله تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ" (الإسراء: 82).
وهناك العديد من الأدعية والسور التي يمكن أن تقرأ في الرقية الشرعية، مثل:
سورة الفاتحة: وهي أول سورة في القرآن الكريم، وهي سورة عظيمة لها فضل كبير في الشفاء من الأمراض.
سورة البقرة: وهي أطول سورة في القرآن الكريم، وهي سورة لها فضل كبير في الوقاية من السحر والحسد.
سورة الأعراف: وهي سورة من السور المكية، وهي سورة لها فضل كبير في الشفاء من الأمراض.
سورة الفلق: وهي سورة من السور المكية، وهي سورة لها فضل كبير في الحماية من الشرور والأذى.
سورة الناس: وهي سورة من السور المكية، وهي سورة لها فضل كبير في الحماية من الشرور والأذى.
ويقوم الراقي الشرعي بقراءة هذه الآيات والأدعية مع النفث على المريض، ويطلب من الله سبحانه وتعالى أن يشفيه.
حكم الرقية الشرعية
الرقية الشرعية مشروعة في الإسلام، وقد وردت أحاديث نبوية تدل على مشروعيتها، منها:
**حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد به وجعه كنت أقرأ عليه بالمعوذات، وأضع يدي على رأسه وأدعو" (رواه البخاري).
**حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه ويقول: "بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك" (رواه الترمذي).
شروط الرقية الشرعية
هناك بعض الشروط التي يجب مراعاتها عند القيام بالرقية الشرعية، ومنها:
**أن يكون الراقي مسلمًا تقيًا، وأن يكون على علم بأحكام الرقية الشرعية.
**أن يكون المريض مسلمًا تقيًا، وأن يكون على ثقة بالراقي.
**أن تكون الرقية الشرعية خالية من أي شرك أو بدعة.
الاستخارة
الاستخارة هي طلب الخير من الله تعالى، وسؤاله أن يختار لك ما فيه الخير في دينك ودنياك.
وتتم الاستخارة بالصلاة ركعتين من غير الفريضة، وقراءة دعاء الاستخارة بعد الصلاة.
ودعاء الاستخارة هو:
"اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ثم يذكر الأمر الذي يريد الاستخارة فيه) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاقدره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، وقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به".
ثم يفعل ما يُقدّر له الله تعالى.
حكم الاستخارة
الاستخارة مشروعة في الإسلام، وقد وردت أحاديث نبوية تدل على مشروعيتها، منها:
**حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُنا الاستخارةَ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ مِن القُرآنِ يقولُ : ( إذا هَمَّ أحَدُكم بالأمرِ فلْيركَعْ ركعتَيْنِ مِن غيرِ الفريضةِ ثمَّ لْيقُلِ : اللَّهمَّ إنِّي أستخيرُكَ بعِلْمِكَ وأستقدِرُكَ بقدرتِكَ وأسأَلُكَ مِن فضلِكَ العظيمِ فإنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ وتعلَمُ ولا أعلَمُ وأنتَ علَّامُ الغُيوبِ اللَّهمَّ فإنْ كُنْتَ تعلَمُ هذا الأمرَ - يُسمِّيه بعَينِه - خيرًا لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري فقدِّرْه لي ويسِّرْه لي وبارِكْ فيه وإنْ كان شرًّا لي في دِيني ومَعادي ومَعاشي وعاقبةِ أمري فاصرِفْه عنِّي واصرِفْني عنه وقدِّرْ لي الخيرَ حيثُ كان ورضِّني به )

تعليقات
إرسال تعليق