قصيدة جميل بثينة ألا ليت ريعان الشباب
ألا ليت ريعان الشباب يعود
ألا ليت ريعان الشباب يعود
ودهراً تولى يا بثين يعود
فنبقى كما كنا نكون
وأنتِ قريبٌ ولستِ زاهدة
وما أنسى من الأشياء
قولها وقد قربت مصر تريد
ولم تقل لولا العيون التي ترى
لزرتك فعذري أنكِ بعيدة
وما أُنسَ من الأحزان
بدمعي بكى من خوف الفراق
وما أُنسَ من الوَجدان
بصوتي شكا من طول الاشتياق
وأفنتُ عمري بانتظاري
وعهدي بلقائها غير مضي
وأبليتُ نفسي بحبِّها
وعشقي لها غير محدود
وإذا قلتُ ما بي يا بثينة
قالت ثابتٌ ويزدادُ
وإذا قلتُ ردّي بعض عقلي
قالت ذاكَ محالٌ غيرُ مفيد
فما أدري كيف أصنع
بين الحبيب والحبيبة
بين الهوى والعقل
بين الخوف والرغبة
واللهِ إني لأحبها
حباً لو علمتِ بهِ
لبكيتِ من حسرتي
لحبّي لها غيرُ محدود
يموتُ الهوى مني إذا ما لقيتُها
ويحيا إذا لم ترني
فكيف أعيشُ في الدنيا
وأنّى أرى وجهها؟
وإذا لقيتها يصيبني
ما لا يصيبه أحدٌ
من خوفٍ من هجرها
أو من خوفٍ من موتها
فأقولُ لها: ليتَكِ
كنتِ مثلي في الهوى
لتفهمي ما بي
وتشفقِي على حالي
ولكنها لا تفهمني
ولا ترى ما بي
وإنما تقولُ:
صبرًا يا جميلُ على البين

تعليقات
إرسال تعليق