اعلان

من مقتضى العبودية لله شكر الله تعالى على نعمه

من مقتضى العبودية لله شكر الله تعالى على نعمه

 

نعم، من مقتضى العبودية لله شكر الله تعالى على نعمه. فالشكر هو إظهار الامتنان لله على ما أنعم به علينا من نعم ظاهرة وباطنة، صغرت أو عظمت. وهو من أعظم العبادات التي أمر الله بها عباده، ووعد من قام به بالمزيد من النعم والرزق.


وشكر الله تعالى على نعمه له صور عديدة، منها:


الثناء عليه باللسان، وذلك بقول "الحمد لله" و"سبحان الله" و"الحمد لله على كل حال".

الاعتراف بفضله، وذلك بالقلب والعقل، بأن نعلم أن الله هو المنعم الحقيقي، وأن نعمه علينا لا تستحقها.

استخدام النعم في طاعة الله، وذلك بأن نصرف نعم الله تعالى في طاعته، من الصلاة والزكاة والصيام والحج والعبادات الأخرى.

الامتناع عن استخدام النعم في معصية الله، وذلك بأن نتقي الله تعالى في استخدام نعمه، فلا نستخدمها في المعاصي أو الظلم أو الإساءة إلى الآخرين.

وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تحث على شكر الله تعالى على نعمه، منها قوله تعالى:


وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (النحل: 18).


وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (لقمان: 12).


وَلَئِنْ أَذْكَرْتَهُمْ إِلَّا فِي أَنْفُسِهِمْ خَاشِعِينَ (الأعراف: 205).


وقد وردت أحاديث نبوية كثيرة تحث على شكر الله تعالى على نعمه، منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله".


والشكر لله تعالى على نعمه له آثار عظيمة في حياة المسلم، منها:


زيادة النعم، فقد قال الله تعالى:

وَإِذْ تَأْتِيهِمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِذْ تَأْتِيهِمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (الروم: 30).


السعادة والطمأنينة، فقد قال الله تعالى:

وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (لقمان: 12).


نيل محبة الله تعالى، فقد قال الله تعالى:

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة: 195).


وعليه، فإن شكر الله تعالى على نعمه هو من أعظم العبادات التي يجب على المسلم أن يحرص عليها، فهو من مقتضى العبودية لله تعالى، وله آثار عظيمة في حياة المسلم.


مقالات ذات صلة

تعليقات